← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1855 · ص355 · ج4
[ق ٢١١] وأما ما ذكر عن أبي ذر وغيره من الصحابة في أنهم كانوا مخصوصين بالمتعة، فقد عارض ذلك أبو موسى ١، وابن عباس، وبنو هاشم، وهم أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلم الناس ٢ بسنته، وقول المكيين من الفقهاء وهم أعلم أهل الأمصار كانوا بالمناسك. قال مجاهد: قدم علينا ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهما - متمتعين، قال ٣: وقال لي مجاهد: لو خرجتَ من بلدك الذي تحج منه أربعين عامًا ما ٤ قدِمتَ إلا متمتعًا. هو أحدثُ عهدٍ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي فارق الناس عليه ٥. ولا ينبغي أن يُرغَب عما ثبت عن أهل البيت رضوان الله عليهم لاتباع بعض أهل الأهواء لهم في ذلك. قال سلمة بن شَبِيب ٦: قلت لأحمد: قويتْ قلوبُ الروافض حين أفتيتَ أهل خراسان بمتعة الحج، فقال: يا سلمة! قد ٧ كنتَ تُوصَف بالحُمق، فكنت أدفع عنك، وأراك كما قالوا. وقال ابن بطَّة ٨: سمعت أبا بكر بن أيوب يقول: سمعت إبراهيم
١ س: «ابو سي». ٢ «الناس» ليست في ق. ٣ أي الراوي عن مجاهد، وهو عمر بن ذر. ٤ «ما» سقطت من ق. ٥ أخرجه عبد الرزاق في «الأمالي في آثار الصحابة» (١٤٤) ــ واللفظ له ــ، وابن حزم في «حجة الوداع» (ص ٥٧٠) عن عمر بن ذرّ الهَمْداني عن مجاهد. ٦ كما في «التعليقة» (١/ ٢٤٠، ٢٤١). ٧ «قد» ليست في س. ٨ كما في «التعليقة» (١/ ٢٤٦) و «طبقات الحنابلة» (١/ ١٦٨).