1854 · ص355 · ج3
أو حُجم ١ بغير اختياره، فإنه قَرَنه بالقيء والاحتلام، وهما يخرجان من المرء بغير اختياره ٢، فكذلك ما ذُكِر معهما ينبغي أن يكون كذلك.
وأما حديث أنس ٣ أن الرخصةَ بعد النهي، فضعيف؛ فإنّ في الذي جوَّده الدارقطنيُّ خالدَ بن مخلد، قال أحمد: له أحاديث مناكير، ولعل هذا مِن أنْكَرِها؛ لأن ٤ أنسًا ذكر أنهم كانوا يكرهون ذلك لأجل الجَهد كما رواه البخاري ٥، وهذه الكراهة باقية.
ولأن أحمد روى بإسناده ٦ عن هشام، عن ٧ محمد، قال: «كان أنس إذا شقّ عليه الدمُ في الصوم، أرسل إلى الحجّام عند غروب الشمس، فوضع المحاجم، فإذا غربت شرَط».
ولو كان عنده إذْنٌ من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة ٨ لم يفعل مثل هذا. ومخالفةُ البصريين له مع أنهم أصحاب أنس ٩.
١. س: «حجمه حاجم».
٢. من قوله: «فإن قرنه .. » إلى هنا سقط من س وهو انتقال نظر.
٣. تقدم تخريجه والكلام عليه.
٤. س: «لا» سهو.
٥. لفظ البخاري (١٩٤٠): «من أجل الضعف»، ولفظ «الجهد» في رواية أبي داود وغير، وقد سبق.
٦. «المسند» (١٩٤٠). ورواه ابن سعد في «الطبقات»: (٥/ ٣٣٨) بإسناده عن هشام به. وروي نحوه من طريق آخر. ذكره الدارقطني في «العلل» (٢٤٨٥).
٧. ق والمطبوع: «بن» تصحيف.
٨. «في الحجامة» من س.
٩. كذا وفي الكلام نقص.