185 · ص33 · ج5
المَعْز، والهدي المذكور في الآية ليس بمطلق، فإنه منصوب على الحال من قوله: {مِثْلُ مَا قَتَلَ}، والتقدير: فليُخرِج مثل المقتول على وجه الإهداء إلى الكعبة. وهذا هدي مقيد لا مطلق. فعلى هذا: منه ما يجب في جنسه الصغير كما تقدم، ومنه ما يجب في جنسه الصغير والكبير، فيُنظر إلى المقتول فتُعتبر ١ صفاته، فيجب في الصغير صغير، وفي الكبير كبير، وفي الذكر ذكر، وفي الأنثى أنثى، وفي الصحيح صحيح، وفي المعيب معيب، تحقيقًا للمماثلة ٢ المذكورة في الآية.
فإن كان الصيد سمينًا أو مُسِنًّا أو كريم النوع اعتُبِر في مثله مثلُ ٣ ذلك، ويفتقر هنا في المماثلة إلى الحكمين. هذا قول ابن أبي موسى ٤ والقاضي ٥ وعامة من بعده من أصحابنا. وإن فدى الصغيرَ بالكبير فهو أحسن.
وخرَّج ابن عقيل وجهًا على قول أبي بكر في الزكاة: أن لا يجزئ عن المريض إلا صحيح ٦.
قال القاضي وأصحابه مثل ابن عقيل وأبي الخطاب ٧: فإن فدى الذكرَ
١ في المطبوع: «فيتغير» تحريف.
٢ في النسختين: «لمماثلة». وأشير إلى التصحيح في هامش ق.
٣ «مثل» ساقطة من المطبوع.
٤ في «الإرشاد» (ص ١٦٩).
٥ في «التعليقة» (٢/ ٣١٧).
٦ في المطبوع: «الصحيح» خلاف النسختين.
٧ في «الهداية» (ص ١٨٣). وانظر «الإنصاف» (٩/ ٢١، ٢٢).