1841 · ص352 · ج5
ولم يجئ توقيتٌ في ١ حديثٍ إلا حديث أسماء، رواه عبد الله التَّيْمي ٢ مولاها أنها نزلتْ ليلةَ جَمْعٍ عند المزدلفة، فقامت تُصلِّي، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالت: يا بُنيَّ هل غاب القمر؟ قلت: لا، فصلَّتْ ساعةً، قالت: يا بُنيَّ هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: فارتحِلوا، فارتحلنا، ومضينا حتى رَمَت الجمرة، ثم رجعتْ فصلَّت الصبحَ في منزلها، فقلت لها: يا هَنْتَاه ٣، ما أُرانا إلا قد غلَّسْنا، قالت: يا بُنيَّ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذِنَ للظُّعُن. متفق عليه ٤.
فهذه أسماء قد روت الرخصةَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجعلَتْها موقَّتةً بمغيب القمر، إذ كانت هي التي قد ٥ روت الرخصة ٦، وليس في الباب ٧ شيء موقَّت أبلغُ من هذا. وسائر الأحاديث لا تكاد تبلُغ هذا الوقت. وحديث أم سلمة لا يخالفه، فإن ستة أميال وسبعة أميال ٨ تُقطَع في أقلَّ من ثلاث ساعات بكثير، بل في قريب من ساعتين، فإذا قامتْ بعد مغيب القمر أدركَتِ الفجرَ بمكة إدراكًا حسنًا. وأما طوافها ... ٩.
١ في النسختين: «إلّا في».
٢ في المطبوع: «الهر»، تحريف. وهو عبد الله بن كيسان التيمي المدني.
٣ أي: يا هذه. وفي المطبوع: «يا هنتهاه» خطأ.
٤ البخاري (١٦٧٩) ومسلم (١٢٩١).
٥ «قد» ساقطة من المطبوع.
٦ «عن النبي ... الرخصة» ساقطة من ق.
٧ في النسختين: «الباس». ولعل الصواب ما أثبتناه.
٨ «وسبعة أميال» ساقطة من المطبوع.
٩ بياض في النسختين.