← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
182 · ص33 · ج2
وإهمال ذلك سببُ مصيره إلى [٢١٨/أ] النار. ولأنَّ هذا من مصالحه، فوجب مراعاتُه، كما يجب حفظُ ماله، ومنعُه من جميع الفواحش والمعاصي. ويؤمر مع ذلك بالطهارة ونحوها مما يُشترط للصلاة، لأنَّ الصلاة لا تصحّ بدونها. فإن ١ بلغ في أثناء الوقت لزمته الصلاة، وإن كان قد صلَّاها أو هو فيها؛ لأنها حينئذ وجبت عليه، وما تقدَّم كان نفلًا فلم يمنع الإيجاب، كما لو حجَّ ٢ قبل البلوغ ثم بلغ. ولو بلغ في أثنائها وقد خرج ٣ الوقت لم تجب عليه، لزوال وقت الوجوب. هذا هو المذهب المنصوص، حتى لو احتلم في أثناء الليل وقد صلَّى المغرب والعشاء أعادهما. نصَّ عليه. ولو قيل: إنه إذا ٤ صلَّاها مرةً لم تجب عليه ثانيةً، لكان وجهًا ٥ لأنَّ تعجيلَ الصلاة والزكاة قبل وجوبها ــ إذا كان مشروعًا ــ يمنع ٦ الوجوب،
١ في (ف): «فإذا». ٢ في (ف): «كالحج». ٣ في الأصل: «ثم خرج»، والمثبت من (ف). ٤ «إذا» ساقط من الأصل. ٥ في المطبوع: «وجيها». وقال في «درء التعارض» (٨/ ١١): ومذهب الشافعي: لا تجب الإعادة، وهو قول في مذهب أحمد. ومن الناس من يضعِّف هذا القول، ولعله أقوى من غيره ... ». وقال في منهاج السنة (٥/ ١٨٠): «وكثير من الناس يعيب هذا على الشافعي، وغلطوا في ذلك، بل الصواب قوله، كما بُسِط في موضعه، وهو وجه في مذهب أحمد». وفي «الإنصاف» (٣/ ٢٢) أنه تخريج لأبي الخطاب، واختاره الشيخ تقي الدين. ٦ في (ف): «منع». وكذا في المطبوع.
→ prev 182 / 3320 next ←