← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1770 · ص338 · ج4
وإظهار ذلك وإشاعته، وإلا فلو ساغ دعوى مثل هذا لساغ أن يُدَّعى اختصاصُهم بكثير من الأحكام، وحينئذٍ ينقطع اتباع غيرهم له ١ وإلحاقهم به، وفي هذا تعطيل للشريعة، وما ذكروه من مستند التخصيص سنتكلم عليه إن شاء الله تعالى ٢. الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بيَّن بيانًا شافيًا أن هذه العمرة المتمتَّع ٣ بها التي فسخَ الحجَّ إليها حكمٌ مؤبَّد إلى يوم القيامة؛ لِمَا أطلعه الله تعالى عليه أن سيكون قوم يدَّعون أن هذا ٤ كان مخصوصًا بهم. ففي صحيح مسلم ٥ من حديث جابر: «حتى إذا كان آخر طوافٍ على المروة، قال: «لو أني ٦ استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي وجعلتُها ٧ عمرة، فمن كان منكم ليس معه هديٌ فليحلّ وليجعلها عمرة». فقام سراقة بن جُعْشُم فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبدٍ؟ فشبَّك رسول الله ٨ - صلى الله عليه وسلم - أصابعه واحدة في الأخرى وقال: «دخلت العمرة في الحج» مرتين، «لا بل لأبدِ أبدٍ».
١ ق: «لهم». ٢ س: «إن شاء الله تعالى عليه». ٣ س: «المستمتع». ٤ في المطبوع: «هذه» خطأ. ٥ رقم (١٢١٨). ٦ «أني» ليست في ق. ٧ ق: «ولجعلتها». ٨ س: «النبي».
→ prev 1770 / 3320 next ←