← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
173 · ص31 · ج5
الجزاء أو الكفارة أو الصيام، فعُلم دخول ذلك تحت العموم. وأما ما كان أكبر ١ من الحمام مثل الحُبارى ٢ والكَرَوان ٣ والكُرْكِي ٤ والحَجَل واليعقوب وهو ذكر القَبَج، فقد خرجه .... ٥ وأبو الخطاب ٦ على وجهين: أحدهما: أن فيه القيمة، وهو مقتضى كلام الشيخ هنا؛ لأنه أوجب القيمة في الطير كله إلا الحمام والنعامة؛ [ق ٢٩٧] لأن القياس يقتضي إيجابها في جميع أنواع الطير، لكن تُرِكَ هذا القياسُ في الحمام ٧ استحسانًا لإجماع الصحابة، ولأنه يُشبه الغنم في عبِّ الماء، فيبقى ما سواه على موجب القياس. والثاني: يجب فيه شاة، وهو الذي ذكره ابن أبي موسى ٨، وهو ظاهر كلام أحمد، بل نصه، فإنه قال: وما كان مثل العصفور ونحوه ففيه شاة ٩. وهذا أصح؛ لأن ابن عباس قال: في الحمام والدُّبسي والقُمري والقَطا والحَجَل شاة شاة. وقال أيضًا: ما أُصِيبَ من الطير دون الحمام ففيه القيمة.
١ هذا النوع الثالث من الطير. ٢ طائر طويل العنق رمادي اللون على شكل الإوزّة، في منقاره طول. ٣ طائر طويل الرجلين أغبر، نحو الحمامة، له صوت حسَن. ٤ طائر كبير أغبر اللون، طويل العنق والرجلين، أبتر الذنَب، قليل اللحم، يأوي إلى الماء أحيانًا. ٥ بياض في النسختين. ٦ في «الهداية» (ص ١٨٣، ١٨٤). ٧ في النسختين: «الجماع». وقد أشير إلى التصحيح في هامشهما. ٨ في «الإرشاد» (ص ١٧٢). ٩ الذي في «التعليقة» (٢/ ٣٢٦): «ففيه القيمة». وقد سبق نقله في أول الفصل.
→ prev 173 / 3320 next ←