173 · ص31 · ج5
الجزاء أو الكفارة أو الصيام، فعُلم دخول ذلك تحت العموم.
وأما ما كان أكبر ١ من الحمام مثل الحُبارى ٢ والكَرَوان ٣ والكُرْكِي ٤ والحَجَل واليعقوب وهو ذكر القَبَج، فقد خرجه .... ٥ وأبو الخطاب ٦ على وجهين:
أحدهما: أن فيه القيمة، وهو مقتضى كلام الشيخ هنا؛ لأنه أوجب القيمة في الطير كله إلا الحمام والنعامة؛ [ق ٢٩٧] لأن القياس يقتضي إيجابها في جميع أنواع الطير، لكن تُرِكَ هذا القياسُ في الحمام ٧ استحسانًا لإجماع الصحابة، ولأنه يُشبه الغنم في عبِّ الماء، فيبقى ما سواه على موجب القياس.
والثاني: يجب فيه شاة، وهو الذي ذكره ابن أبي موسى ٨، وهو ظاهر كلام أحمد، بل نصه، فإنه قال: وما كان مثل العصفور ونحوه ففيه شاة ٩.
وهذا أصح؛ لأن ابن عباس قال: في الحمام والدُّبسي والقُمري والقَطا والحَجَل شاة شاة. وقال أيضًا: ما أُصِيبَ من الطير دون الحمام ففيه القيمة.
١ هذا النوع الثالث من الطير.
٢ طائر طويل العنق رمادي اللون على شكل الإوزّة، في منقاره طول.
٣ طائر طويل الرجلين أغبر، نحو الحمامة، له صوت حسَن.
٤ طائر كبير أغبر اللون، طويل العنق والرجلين، أبتر الذنَب، قليل اللحم، يأوي إلى الماء أحيانًا.
٥ بياض في النسختين.
٦ في «الهداية» (ص ١٨٣، ١٨٤).
٧ في النسختين: «الجماع». وقد أشير إلى التصحيح في هامشهما.
٨ في «الإرشاد» (ص ١٧٢).
٩ الذي في «التعليقة» (٢/ ٣٢٦): «ففيه القيمة». وقد سبق نقله في أول الفصل.