← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1717 · ص328 · ج1
اللَّيْلِ} [هود: ١١٤] فقال معاذ: أهي له ١ خاصَّةً أم للمسلمين عامَّةً؟ قال: «بل هي للمسلمين عامةً» رواه أحمد والدارقطني ٢. فأمر بالوضوء مع المباشرة دون الفرج. وحديث عائشة المتقدِّم ــ إن صحَّ ــ محمولٌ على أن اللمس كان بِرًّا وإكرامًا ٣ ورحمةً وعطفًا، أو أنه قبل أن يؤمر بالوضوء من مسِّ النساء، كما قلنا في مسِّ الذكر. ويدل على أنّ مجرَّد اللمس لا ينقض: ما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجلاي في قِبلته، فإذا أراد أن يسجد غمَزَ رجلي، فقبضتُها، وإذا قام بسطتُها، والبيوت [١٠٣/أ] يومئذ ليس فيها مصابيح. رواه البخاري وأبو داود والنسائي ٤. [وفي لفظ للنسائي] ٥: إنْ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَيُوتر، وإنِّي لَمعترضة بين يديه اعتراضَ الجنازة، حتّى إذا أراد أن يوتر مسَّني برجله. وروى الحسن قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في مسجده في الصلاة،
١ «له» ساقط من المطبوع. ٢ أحمد (٢٢١١٢)، والترمذي (٣١١٣)، والدارقطني (١/ ١٣٤)، من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ به. قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ»، وكذا أعله البيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ١٢٥)، وصححه الدارقطني بعد إخراجه إياه. ٣ في المطبوع: «كان يراد إكرامًا»، تحريف. ٤ البخاري (٣٨٢)، ومسلم (٥١٢)، وأبو داود (٧١٣)، والنسائي (١٦٨). ٥ الزيادة من المطبوع. والحديث في «سنن النسائي» برقم (١٦٦)، ورجاله ثقات.
→ prev 1717 / 3320 next ←