1702 · ص325 · ج1
كمسِّ البهيمة. والملامسة في الآية، المراد بها الجماع. كذلك قد فسَّرها علي ١ وابن عباس ٢. قال سعيد بن جبير: اختلف الموالي والعرب في الملامسة في الآية، فقال عبيد بن عمير ٣ والعرب: هي الجماع. وقال عطاء والموالي: هي ما دون الجماع. فدخلتُ على ابن عباس، فذكرتُ ذلك، فقال: [من] ٤ أيهما كنتَ؟ قلتُ: من ٥ الموالي: قال: غُلِبَت الموالي، إن الله حييٌّ كريم، يكني عما شاء ٦ بما شاء، وإنه كنى بالملامسة عن الجماع. وفي لفظ عنه قال: اللمس والمباشرة والإفضاء والرفث في كتاب الله: الجماع ٧.
ولأن اللمس كالمسِّ، وقد أريد به الجماع في قوله: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: ٢٣٧]. والملامسة لا تكون إلا من اثنين، فيجب حملُها على الجماع.
والصحيح: الأول، لأن الله تعالى أطلق ذكر [١٠٢/أ] مسِّ النساء،
١ أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧١).
٢ أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٦٨، ١٧٦٩).
٣ في الأصل: «عبيد الله بن عمرو» وهو غلط.
٤ زيادة يقتضيها السياق. وانظر: «تفسير الطبري» (٧/ ٦٣).
٥ في الأصل: «في».
٦ في المطبوع: «يشاء»، والمثبت من الأصل.
٧ أخرجه بلفظيه ابن أبي شيبة مختصرًا (١٧٧٩، ١٧٨١)، وبتمامه سعيد بن منصور في التفسير من «السنن» (٤/ ١٢٦٢ - ١٢٦٣، ١٢٦٥)، والطبري في «جامع البيان» (٧/ ٦٣ - ٦٧).