1588 · ص302 · ج2
قال عاصم عن أبي بردة: قلنا لعلي: ما القَسِّيَّةُ ١؟ قال: ثيابٌ أتتنا من الشام أو من مصر، مضلَّعةٌ فيها حرير أمثال الأتْرُجِّ. وقال أبو عبيد وجماعة من أهل اللغة والحديث ٢: ثيابٌ يؤتى بها من مصر، فيها حرير.
قال بعضهم ٣: هو ضربٌ من ثياب كتَّان، مخلوطٌ بحرير، يؤتى به ٤ من مصر، نُسِب ٥ إلى قرية على ساحل البحر يقال لها «القَسُّ». ويقال: القَسِّيّ: القَزِّيّ، أبدلت الزاء سينًا، كما يقال: ألسمتُه الحجَّةَ أي ألزمته الحجة. وقيل: هو منسوب إلى القَسِّ ٦ ــ وهو الصقيع ــ لبياضه.
ونسبتُها إلى المكان هو قول الخليل بن أحمد ٧ وغيره. فقد اتفقوا كلُّهم على أنها ثياب فيها حرير، وليست حريرًا مُصْمتًا، وهذا ليس هو المُلْحَم.
وأيضًا [ص ٨٩] فإنَّ الخزَّ أخفُّ من وجهين:
أحدهما: أنَّ سداه حرير، والسَّدى أيسَر من اللَّحمة. وهو الذي بيَّن ابن
١ في المطبوع: «القسي». والمثبت من الأصل، وكذا في «الصحيح».
٢ كصاحب العين وأبي عبيدة وابن وهب وابن بكر. انظر: «مشارق الأنوار» (٢/ ١٩٣). والنص الآتي منقول من «غريب الحديث» لأبي عبيد (١/ ٢٨٣).
٣ هو الزمخشري. وقوله منقول من «الفائق» (٣/ ١٩٢) وانظر أيضًا: «أساس البلاغة» (ق س س).
٤ في المطبوع: «بها»، والمثبت من الأصل.
٥ في المطبوع: «نسبة»، والمثبت من الأصل. وكذا في مصدر النص: الفائق.
٦ في المطبوع: «القسي»، خطأ.
٧ لم أجده في «العين». وحكاه عنه القاضي عياض في «المشارق»، كما سبق.