1576 · ص299 · ج5
الله، إنها قد ١ أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: «فلْتَنفِرْ إذًا». متفق عليه ٢.
وفي روايةٍ متفَّقٍ عليها ٣ قالت: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَنفِرَ، إذا صفيةُ على باب خِبائها كئيبةً حزينةً، قال: «عَقْرى حَلْقى، إنكِ لحابستُنا»، ثم قال لها: «أكنتِ أفضتِ يوم النحر؟» قالت: نعم، قال: «فانْفِري».
وفي حديث ابن عباس: «إلا أنه خُفِّف عن المرأة الحائض» ٤.
وعنه أيضا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخَّص للحائض أن تصدُرَ قبل أن تطوف بالبيت إذا كانت قد طافت في الإفاضة. رواه أحمد ٥.
فإن قيل: فقد روى يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال: سألتُ عمر بن الخطاب عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض، قال: لِيَكُنْ آخرُ عهدها الطوافَ بالبيت، قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فقال عمر: أَرِبْتَ عن يديك ٦! سألتَني عن شيءٍ سألتَ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكيما أخالف؟» رواه
١ «قد» ساقطة من المطبوع.
٢ البخاري (٤٤٠١) ومسلم (١٢١١/ ٣٨٢).
٣ البخاري (٥٣٢٩، ٦١٥٧) ومسلم (١٢١١/ ٣٨٧).
٤ أخرجه البخاري (١٧٥٥) ومسلم (١٣٢٨).
٥ أحمد (٣٥٠٥). وهو في البخاري (١٧٦٠) بلفظ: «رُخِّص للحائض أن تنفر إذا أفاضت».
٦ أي سقطتَ من أجل مكروه يصيب يديك من قطع أو وجع، أو سقطتَ بسبب يديك أي من جنايتهما. وليس المقصود حقيقته بل نسبة الخطأ إليه.