← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1445 · ص273 · ج4
لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملكَ لا شريك لك ١. وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمةً عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ بهؤلاء الكلمات». رواه مسلم ٢. وعنه أيضا قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وضع رِجْلَه ٣ في الغَرْز وانبعثَتْ به راحلته قائمةً أهلَّ من ذي الحليفة. متفق عليه ٤. وهذا يبيِّن أنه أهلّ لما انبعثت به ٥ إلى القيام وهو استواؤها؛ لأن البعير إذا نهض يكون منحنيًا، فإذا استوى صار ٦ قائما. وهذا كله يبيِّن أنه أهلّ حين استواء البعير وإرادة المسير قبل أن يشرع في السير، فعلى هذا تكون التلبية عوضًا عن الذكر المشروع. وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن إهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذي الحليفة حين استوتْ به راحلته. رواه البخاري ٧، وقال: رواه أنس وابن عباس. وعن أنس بن مالك قال: صلّى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوتْ به
١ «لبيك إن الحمد ... شريك لك» ساقطة من ق. ٢ رقم (١١٨٤/ ٢١). ٣ س: «رجليه». ٤ البخاري (٢٨٦٥) ومسلم (١١٨٧/ ٢٧). ٥ «به» ليست في س. ٦ س: «كان». ٧ رقم (١٥١٥).
→ prev 1445 / 3320 next ←