1355 · ص255 · ج4
وقد قال أحمد في رواية ابن إبراهيم ١ فيمن واقعَ قبل الزيارة: يعتمر إذا انقضت أيام التشريق.
قال القاضي ٢: وظاهر هذا أنه لم يرَ ٣ العمرة ٤ في أيام التشريق، والمذهب على ٥ ما حكيناه؛ لأنه قد قال في رواية الأثرم ٦: العمرة بعد الحج لا بأس بها عندي.
وهذه الرواية تحتمل ما قاله القاضي، وتحتمل أن الحاجّ نفسه لا يعتمر إلا بعد أيام التشريق، لأنها من تمام الحج. وقد روى النجّاد ٧ عن عائشة أنها قالت: العمرة في السنة كلها إلا يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق. وفي لفظٍ ٨: حلَّت العمرةُ الدهرَ إلا ثلاثة أيام: يوم النحر ويومين من أيام التشريق. وهذا يقتضي أنما كُرِه ذلك لأجل التلبُّس بالحج.
* * * *
١ «ابن» ليست في س. والصواب إثباتها كما في «التعليقة» (١/ ١٩٢). وهو ابن هانئ، انظر «مسائله» (١/ ١٧٣).
٢ في «التعليقة» (١/ ١٩٣).
٣ ق: «لم يرد». والمثبت موافق لما في «التعليقة».
٤ في المطبوع: «العمر».
٥ «على» ساقطة من ق.
٦ كما في «التعليقة» (١/ ١٩٣).
٧ ورواه أيضًا الطحاوي في «أحكام القرآن» (١٦٢٢) والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ٣٤٦) بنحوه.
٨ رواه ابن أبي شيبة (١٢٨٧٠) بإسناد صحيح. ورواه ابن أبي عروبة في «المناسك» (٥٧). ومن طريقه الطحاوي في «أحكام القرآن» (١٦٢١) بنحوه.