← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
134 · ص25 · ج2
وأما من زال عقله بغير الجنون ١، فيجب عليه القضاء، سواء كان السبب مباحًا أو محرَّمًا ٢، من فعله أو من غير فعله، كالسكران ببَنْجٍ ٣ أو خمرٍ ٤، والنائم، والمغمَى عليه لمرضٍ أو شُربِ دواء أو غير ذلك. وقال القاضي: إن كان الإغماء بشرب دواء مباح لم يجب القضاء، لأنه لو وجب القضاء لامتنع من شرب الدواء، بخلاف إغماء المريض ٥. والمباح: هو ما تحصل معه السلامة في أغلب الأحوال، وإن كان سمًّا ٦ في أقوى الوجهين. وفي الآخر: لا يجوز شربُ السَّمِّ بحال ٧. وقيل: إن كان عقله يزول بالدواء ويطول ٨، فهو كالمجنون. وإن كان لا يدوم كثيرًا، فهو كالإغماء. والأول: المذهب، لأنها عبادة، فلم ٩ تسقط بالإغماء، كالصيام وسائر العبادات ١٠.
١ في المطبوع: «بغير جنون»، والمثبت من الأصل و (ف). ٢ في (ف): «حرامًا». ٣ نبات طبي مخدِّر، فارسي معرب. انظر: «القول الأصيل فيما في العربية من الدخيل» (ص ٥٧). ٤ في (ف): «بخمر أو بنج». ٥ انظر: «شرح الزركشي» (١/ ٤٩٨) و «الإنصاف» (٣/ ١٠ - ١١). ٦ غير محررة في (ف)، وقال الناسخ في الحاشية: «لعله: مباحًا»، وهو خطأ. ٧ «شرب السم بحال» ساقط من (ف). ٨ في النسختين: «لا يطول»، والمثبت من المطبوع. ٩ «فلم» ساقط من الأصل. ١٠ العبارة «والأول: المذهب ... بالإغماء» جاءت في الأصل قبل الفقرة السابقة بعد «شرب السم بحال». و «كالصيام وسائر العبادات» جاء في آخر الفقرة السابقة بعد «كالإغماء». والمثبت من (ف).
→ prev 134 / 3320 next ←