1311 · ص246 · ج5
المغرب، وصلّى بعدها ركعتين، ثم دعا بعَشائه فتعشَّى، ثم أمر أُرى فأذَّن وأقام ــ قال [عمرو] ١: لا أعلم الشكّ إلا من زهير ــ ثم صلَّى العشاء ركعتين ٢، فلما طلع الفجر قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلّي هذه الساعةَ إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تُحوَّلان عن وقتهما: صلاة المغرب بعدما يأتي المزدلفة، والفجر حين يبزُغُ الفجر، وقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله ٣.
وفي لفظ: «خرجتُ مع عبد الله إلى مكة، ثم قدِمنا جمْعًا، فصلّى الصلاتين كلَّ واحدةٍ وحدَها بأذان وإقامة، والعَشاءُ بينهما، ثم صلّى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر، ثم قال: [قال] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الصلاتين حُوِّلتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب، فلا يقدَم الناسُ جمْعًا حتى يُعتِموا، وصلاة الفجر هذه الساعة». ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: [لو] ٤ أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة، فما أدري أقَولُه كان أسرع أم دَفْع عثمان - رضي الله عنه - فلم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر. رواه البخاري ٥.
وفي رواية: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجَمْعٍ، وصلّى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها».
١ الزيادة من البخاري. وهو عمرو بن خالد شيخ البخاري.
٢ في النسختين: «مرتين». والمثبت من البخاري.
٣ رواه البخاري (١٦٧٥).
٤ زيادة من البخاري.
٥ رقم (١٦٨٣).