1166 · ص217 · ج5
متمتع أهلَّ بالحج حين رأى هلال ذي الحجة؟ فقال: كان ابن عمر يفعل ذلك، ثم أخَّر ذلك إلى يوم التروية.
وقال في رواية الميموني ١: الوجه أن يُهِلَّ المتمتع بالحج في اليوم الذي أهلَّ فيه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن أهلَّ قبله فجائز.
وأما من كان مقيمًا بمكة من أهلها وغيرهم ممن اعتمر قبل أشهر الحج أو لم يعتمر، ففيهم روايتان:
إحداهما: هم وغيرهم سواء، يُحرِمون بالحج يوم التروية؛ قال في رواية أبي طالب ٢ في المكي: إذا كان يومُ التروية صلَّى الفجر وطاف بالبيت، فإذا توجَّه إلى منًى أحرم بالحج، لقول جابر: «فلما توجَّهنا أهللنا بالحج».
والرواية الثانية: يُهِلُّ إذا رأى الهلال؛ قال في رواية أبي داود ٣: إذا دخل مكة متمتعًا يُهِلُّ بالحج يوم التروية إذا توجَّه من المسجد إلى منى، قيل له: فالمكي يُهلُّ إذا رأى الهلال؟ قال: كذا ٤ روي عن عمر.
قال القاضي ٥: فقد نص على أن المتمتع يهلُّ يوم التروية، فالمكي يهلُّ قبل ذلك.
١ كما في «التعليقة» (١/ ٢٤١).
٢ كما في المصدر السابق.
٣ في «مسائله» (ص ١٧٠)، و «التعليقة» (١/ ٢٤١) واللفظ له.
٤ ق: «كذلك».
٥ في «التعليقة» (١/ ٢٤١).