← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1094 · ص203 · ج3
الإطعام، ثم نُسخ ذلك التخيير، وبقي هذا المعيّن. وهذا معنى ١ ما تقدم عن معاذ وابن عباس من رواية سعيد بن جُبير وغيره من التابعين. ومنهم مَن يوجّهه بوجه آخر، وهو أن قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} عامّ فيمن يُطيقه بجهدٍ ومشقّه، ومَن ٢ يُطيقه بغير جهدٍ ومشقّة، فنُسخ في حقّ مَن لا مشقّة عليه، وبقي في حقّ مَن لا يُطيقه إلا بجهد ومشقّة. فإن قيل: فقد رُوي عن جماعة مِن السلف أنها منسوخة، منهم ابن عباس كما تقدم. وعن سلمة بن الأكوع قال: «لما نزلت هذه الآية {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كان مَن أراد أن يُفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسخَتْها». وفي رواية: «حتى نزلت هذه الآية: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}. رواه صاحبا الصحيح وأصحاب السنن الأربعة ٣. وعن ابن عمر: أنه قرأ: (فِدْيَةٌ طَعامُ مَساكِينَ)، قال: «هي منسوخة» رواه البخاري ٤. وعن عَبِيدة {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قال:
١ من س. ٢ ق: «وفي». ٣ البخاري (٤٥٠٧)، ومسلم (١١٤٥)، وأبو داود (٢٣١٥)، والترمذي (٧٩٨)، والنسائي (٢٣١٦). وليس في سنن ابن ماجه، كما في «تحفة الأشراف»: (٤/ ٤٣). ووقع في النسختين «الأربعة» والوجه «الأربع». ٤ (١٩٤٩).
→ prev 1094 / 3320 next ←