← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
103 · ص20 · ج1
بماء حقيقةً ولا اسمًا. وأما إذا خالطه، فغلب على اسمه، إمّا بأن يسلب ١ الماءَ رقّتَه وجريانَه، فيصير صبغًا وحِبرًا إن كان كثيفًا، أو تكون أجزاؤه أكثر من أجزاء الماء إن كان لطيفًا حتى يقال: خَلٌّ فيه ماء، أو ماءُ وردٍ فيه ماء، فهذا لم يبق ٢ فيه حقيقةً ولا اسمًا. وإن غيَّر طعمه أو لونه أو ريحه سلبه التطهيرَ أيضًا في أشهر الروايتين لأنه ليس بماء مطلق. والرواية الأخرى: هو باق على تطهيره ٣، وكذلك على هذه إن غيَّر صفاته الثلاث في أشهر الطريقين. وعنه أنه طهور إذا لم يجد المطلق. هكذا حكى بعض أصحابنا ثلاث روايات. وحكى السامري ٤ طريقين، أحدهما: أن الروايتين على الإطلاق. والثانية: أن الروايتين فيما إذا عدم الماء المطلق فقط، وهي طريقة ابن أبي موسى ٥. وعلى الأولى في التغير اليسير ثلاثة أوجه. أحدها: أنه كالكثير. والثاني: في الفرق بين الرائحة وغيرها. والثالث: العفو عنه مطلقًا، وهو أصح ٦.
١ في المطبوع: "سلب" خلافًا للأصل. ٢ كذا في الأصل بالقاف. وفي المطبوعة: "تنف". وانظر: حاشية ابن قندس على "الفروع" (١/ ٧٢). ٣ وهو اختيار المصنف. انظر: "اختيارات" ابن عبد الهادي (رقم ١٣) والبرهان ابن القيم (رقم ٧٤) وابن اللحام (ص ٣). ٤ في "المستوعب" (١/ ٤٦). ٥ في "الإرشاد" (ص ٢٠). ٦ انظر: "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٢٥).
→ prev 103 / 3320 next ←