← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1018 · ص188 · ج2
المفهوم. ولأنَّ بعض الصلاة قد وُجِد في الوقت حقيقةً، فلا يمكن أن نجعلها فائتة، كما لو صلَّى ركعةً. والرواية الثانية: لا يكون مدركًا. هذا قول الخرقي وابن أبي موسى ١، وهو أشبه بالحديث المفهوم حديث أبي هريرة ٢. وقولُه في الرواية الأخرى: «سجدة» المراد به: الركعة بكمالها. وهذا كثير في الحديث: تسمَّى السجدة الثانية «ركعة» تعبيرًا عنها بركنها. وذلك أنه لا يصح حتى يقع الركوع وسجدتان ٣، فإذا قيل: قد صلَّى ركعةً أو سجدةً عُلِم أنه قد كمَّل ركعةً بسجدتيها. [ص ٣٨] ومنه: قولُ زيد لمروان: ألم أرك قصرتَ سجدتي المغرب؟ يعني: ركعتَي الجهر. رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها بالأعراف ٤. وقولُ عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي بعد الوتر سجدتين ٥. تعني فيها: الركعتين اللتين كان يصلِّيهما وهو قاعد ٦. وقولُ علي: كان إذا قام من السجدتين رفَع يديه كذلك، وكبَّر ٧. وفي حديث أبي هريرة: إذا قام من
١ انظر: «مختصر الخرقي» (ص ١٧) و «الإرشاد» (ص ٤٩). ٢ كذا في الأصل والمطبوع. ٣ في الأصل: «أو سجدتان». وصوابه من حاشيته. ٤ تقدم تخريجه. ٥ أحال الشارح لهذا اللفظ في موضع آخر على كتاب «الوظائف» لأبي موسى المديني. انظر: «مجموع الفتاوى» (١١/ ٥٠٢ - ٥٠٣). وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٨٣٠). ٦ وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٩٣، ٩٦، ٢٥٧). ٧ أخرجه أحمد (٧١٧)، وأبو داود (٧٤٤)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن ماجه (٨٦٤). قال الترمذي: «حسن صحيح»، وصححه ابن خزيمة (٥٨٤).
→ prev 1018 / 3320 next ←