← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
568 · ص695 · ج1
(١٦٩) باب العُمْرَى من «كتاب اختلاف مالك والشافعي» وغير ذلك ١ (١٧٣٨) قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن حُجْرٍ المَدَرِيّ، عن زيد بن ثابتٍ، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ أنّه جَعَلَ العُمْرَى للوارثِ، قال: ومِن حديثِ جابرٍ أنّه قال -صلى الله عليه وسلم-: «لا تُعْمِرُوا، ولا تُرْقِبُوا، فمَن أعْمَرَ شيئًا أو أرْقَبَه فهو سبيلُ الميراثِ ٢»، قال: وهو قولُ زيدِ بنِ ثابتٍ، وجابر بن عبدالله، وابن عمر، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، وبهذا أقول. قال المزني: قلت أنا ٣: معنى قولِ الشافعيِّ عندي في العُمْرَى: هو ٤ أن يَقُولَ الرجلُ: قد جَعَلْتُ داري هذه لك عُمُرَكَ أو حَياتَك، أو جَعَلْتُها لك عُمْرَى أو رُقْبَى، ويَدْفَعَها إليه ٥، فهي مِلْكٌ للمُعَمَّرِ، تُورَثُ عنه إنْ ماتَ ٦.
١ كذا في س، وفي ز: «من كتاب اختلافه ومالك وغير ذلك»، وفي ظ: «من اختلاف مالك والشافعي»، ليس فيه: «وغير ذلك». ٢ كذا في ز ب س، وفي ظ: «في سبيل الميراث». ٣ «قلت أنا» من ب. ٤ كذا في ز ب س، وفي ظ: «وهو». ٥ «العُمْرَى والرقبى»: أن يقول الرجل للرجل: هذه الدار لك عُمُري أو عُمُرَك، فإن متَّ قبلي رجعتْ إلي، وإن مت قبلك فهي لك، و «العُمْرى» مأخوذة من العمر، و «الرُّقْبى» مأخوذة من المراقبة، كأن كل واحد منهما يراقب موت صاحبه، فأبطل النبي -صلى الله عليه وسلم- الشرط في هذه الهبات، وأجاز الهبات لمن وُهبت له، ونهاهم عن اشتراط هذه الشروط، وأعلمهم أنهم إن أَرْقَبوا أو أَعْمَروا بطلت الشروط وجازت الهبات. «الزاهر» (٣٦٢) و «الحلية» (١٥٣). ٦ هذا الجديد الأظهر، وفي القديم: أن العقد باطل. انظر: «العزيز» (١٠/ ٣٤٢) و «الروضة» (٥/ ٣٧٠).
→ prev 568 / 1845 next ←