← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
376 · ص447 · ج1
(١٣١) باب الرجل يبيع الشيء إلى أجل ثم يشتريه بأقل من الثمن (١١١٠) قال الشافعي: ولا بأسَ أن يَبِيعَ الرجلُ السِّلْعَةَ إلى أجَلٍ، ثُمّ يَشْتَرِيَها مِنْ المشتري بأقَلَّ، بنَقْدٍ وعَرْضٍ وإلى أجَلٍ. (١١١١) وقال بعض الناس: إنّ امرأةً أتَتْ عائشةَ فسَألتْها عن بيعٍ باعَتْه مِنْ زَيْد بنِ أرْقَمَ بكذا وكذا إلى العطاء، ثُمّ اشْتَرَتْه منه بأقَلَّ، فقالتْ عائشةُ: «بِئْسَما شَرَيْتِ وبئسما ابْتَعْتِ، أخْبِرِي زيدَ بنَ أرقمَ أنّه أبْطَلَ جِهادَه مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- إلّا أن يَتُوبَ»، قال الشافعي: لو كان هذا ثابتًا فقد تَكونُ عائشةُ عابَت البيعَ إلى العطاء؛ لأنّه أجَلٌ غيرُ معلومٍ، وزيدٌ صحابيٌّ، وإذا اخْتَلَفُوا فمَذْهَبُنا القياسُ، وهو مع زيدٍ، ونحنُ لا نُثْبِتُ مِثْلَ هذا على عائشةَ، إذا كانتْ هذه السِّلْعَةُ لي كسائر مالي لِمَ لا أبِيعُ مِلْكِي بما شِئتُ وشاء المشتري؟
→ prev 376 / 1845 next ←