← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
1280 · ص758 · ج2
(٤١٩) باب كتابة الحربي (٣٩٩٧) قال الشافعي: وإذا كاتَبَ الحرْبِيُّ عَبْدَه في دارِ الحَرْبِ، ثُمّ خَرَجَا مُسْتَأمَنَيْن .. أثْبَتُّها ١، إلّا أن يَكُونَ أحْدَثَ له قَهْرًا في إبْطالِ كِتابَتِه، فالكِتابَةُ باطلٌ. (٣٩٩٨) قال: ولو كان السَّيِّدُ مُسْلِمًا .. فالكِتابَةُ ثابِتَةٌ، فإن سُبِيَ لم يَكُنْ رَقِيقًا؛ لأنّ له أمانًا مِنْ مُسْلِمٍ بعِتْقِه إيّاه. (٣٩٩٩) ولو كاتَبَه المسْتأمَنُ عِنْدَنا ٢ فأرادَ إخْراجَه .. مُنِعَ وقيلَ له: إنْ أقَمْتَ فأدِّ الجِزْيَةَ، وإلّا فوَكِّلْ مَنْ يَقْبِضُ نُجُومَه ٣، فإنْ أدَّى عَتَقَ والوَلاءُ لك، وإن مُتَّ دُفِعَتْ إلى وَرَثَتِك. وقال في «كتاب السير»: «يَكُونُ مَغْنُومًا»، قال المزني: الأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنّه إذا كان في دارِ الحَرْبِ حَيًّا لا يُغْنَمُ مالُه في دارِ الإسْلامِ؛ لأنّه مالٌ له أمانٌ، فوارِثُه فيه بمَثابَتِه ٤. (٤٠٠٠) قال الشافعي: فإنْ خَرَجَ فسُبِيَ فمُنَّ عليه أو فُودِيَ به .. لم يَكُنْ رَقِيقًا، ورُدَّ مالُ مُكاتَبِه إليه في بلادِ الحَرْبِ أو غَيْرِه، فإن اسْتُرِقَّ وعَتَقَ
١ كذا في ظ وأصل س، وفي ز ب: «أثبتهما»، وإليه حول في س. ٢ كذا في ظ ز ب، وفي س: «ولو كاتب المستأمن عبدًا». ٣ كذا في ظ، وفي ز ب: «فوكل بقبض نجومه»، والظاهر: أنه كذلك كان في أصل س ثم حول إلى موافقة ظ. ٤ قال أبو منصور في «الزاهر» (ص: ٥٦٣): «بمثابته: بمنزلته، و «مثابة الرجل»: منزله، سمى مثابة؛ لأنه يثوب إليه؛ أي: يرجع إليه». قال عبدالله: اختيار المزني من القولين ببقاء الأمان في المال ودفعه إلى الورثة هو الأظهر. انظر: «العزيز» (٢٢/ ٦٠٤) و «الروضة» (١٢/ ٢٢٤).