393 · ص469 · ج1
(١٤٢)
باب بيع الكلاب وغيرها من الحيوان غير المأكول ١
من كتب
(١١٥٢) قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوانِ الكاهنِ ٢.
(١١٥٣) وقال -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلّا كَلْبَ ماشيةٍ أو ضاريًا ٣، نَقَصَ مِنْ أجْرِه كُلَّ يومٍ ٤ قِيراطان».
(١١٥٤) قال: فلا يَحِلُّ للكلبِ ثمنٌ بحالٍ، ولو جاز ثَمَنُه جاز حُلْوانُ الكاهنِ ٥ ومَهْرُ البغيِّ.
(١١٥٥) ولا يَجُوزُ اقْتِناؤُه إلّا لصاحبِ صَيْدٍ أو حَرْثٍ أو ماشيةٍ أو ما كان في معناهم ٦.
١ قوله: «من الحيوان غير المأكول» من ز س، ولا وجود له في ظ.
٢ «البغي»: المرأة الفاجرة تكري نفسها، وجمعها: «بغايا»، و «حلوان الكاهن»: ما يأخذه على كهانته، يقال: «حَلَوْتُه أحْلُوه حُلْوانًا»، و «البُسْلَة»: أجر الراقي. «الزاهر» (ص: ٣١٤) و «الحلية» (ص: ١٣٩).
٣ «الكلب الضاري»: هو الكلب الذي كُلِّبَ وعُلِّمَ أَخْذَ الصيد وإمساكه على صاحبه فضَرِيَ في الصيد واعتاده، و «الضراوة»: العادة والدُّرْبة، و «الإناء الضاري»: هو الذي جعل فيه الخمر حتى تَرَبَّت به وصار يدرك فيه النبيذ سريعًا، وكذلك إذا ضَرِيَ الإناء بالخل وتَرَبّى به فهو ضارٍ بالخل. «الزاهر» (ص: ٣١٤).
٤ قوله: «كل يوم» من ظ، واستدرك بهامش س، وهو ثابت في حديث الشافعي، وسقط من ز ب.
٥ كذا في ز، وفي ب: «جاز ثمن الكاهن»، وفي ظ س: «ثمن حلوان الكاهن».
٦ في ز: «أو من كان في معناهم»، وجاء في هامش س: «قال شيخ الإسلام البلقيني: أول من اقتنى الكلب للحراسة نوح عليه الصلاة والسلام في السفينة».