698 · ص43 · ج2
(٢٠٧)
باب نكاح المشرك ومن يُسلِمُ وعنده أكثر من أربع نسوة ١
من هذا، ومن كتاب التعريض بالخطبة ٢
(٢٠٩٣) قال الشافعي: أخْبَرَني الثِّقَةُ - أظُنُّه ٣: إسْماعيل بن إبْراهيم ٤ - عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، أنّ غَيْلانَ بنَ سَلمَةَ أسْلَمَ وعنده عَشْرُ نِسْوَةٍ، فقال له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «أمْسِكْ أرْبَعًا، وفارِقْ سائرَهُنَّ»، ورُوِيَ أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لرجلٍ يُقالُ له: الدَّيْلَمِيّ، أو ابنُ الدَّيْلَمِيِّ أسْلَمَ وعِنْدَه أخْتان: «اخْتَرْ أيَّتَهُما شِئتَ، وفارِقِ الأخْرَى»، وقال لنَوْفَل بنِ مُعاوِيَةَ وعنده خَمْسٌ: «فارِقْ واحِدَةً، وأمْسِكْ أرْبَعًا»، قال ٥: «فعَمَدْتُ إلى أقْدَمِهِنّ ففارَقْتُها».
(٢٠٩٤) قال: فبهذا أقُولُ، ولا أبالِي أكُنَّ في عُقْدَةٍ واحِدَةٍ أو عُقَدٍ مُتَفَرِّقَةٍ إذا كان مَنْ يُمْسِكُ منهنّ يَجُوزُ أن يَبْتَدِئ نِكاحَها ٦ في الإسْلامِ، ما لم تَنْقَضِ العِدَّةُ قَبْل اجْتِماعِ إسْلامِهما؛ لأنّ أبا سُفْيانَ وحَكِيمَ بنَ حِزامٍ أسْلَما قَبْلُ، ثُمّ أسْلَمَتِ امْرَأتاهُما فاسْتَقَرَّتْ كُلُّ واحِدَةٍ منهما عِنْد زَوْجِها
١ قوله: «ومن يسلم … » إلخ من ز س، إلا أن ز ليست فيه كلمة «نسوة».
٢ كذا في ظ ز، وفي س: «من كتاب التعريض بالخطبة»، ليس فيه: «من هذا».
٣ كذا في ظ، وفي ز ب س: «أحسبه».
٤ كذا في ظ ز ب، وفي س: «إسماعيل ابن علية».
٥ أي: قال نوفل، وسقط كلمة «قال» من ز ب س.
٦ كذا في س، وفي ظ ز ب: «نكاحه».