140 · ص171 · ج1
(٣٩)
باب من له أن يصلي صلاة الخوف
(٣٨٧) قال الشافعي: كلُّ قتالٍ كان فرضًا أو مباحًا، لأهلِ الكفرِ، والبغيِ، وقُطّاعِ الطريق، ومَن أراد دمَ مسلمٍ أو مالَه أو حَرِيمَه - فإنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ قُتِل دون ماله فهو شهيد» - .. فلمن قاتَلَهم أن يُصَلِّيَ صلاةَ الخوف، ومَن قاتل على ما لا يَحِلّ له ١ .. فليس له ذلك، فإن فعل أعاد.
(٣٨٨) ولو كانوا ٢ مُوَلِّين المشركينَ أدبارَهم، غيرَ متَحَرِّفين لقتالٍ أو متَحَيِّزِين إلى فئةٍ، وكانوا يُومِئون .. أعادوا؛ لأنّهم حينئذٍ عاصون، والرُّخْصةُ لا تكون لعاصٍ.
(٣٨٩) قال: ولو غَشِيَهم سيلٌ، فلا يجدون نَجْوَةً ٣ .. صَلَّوْا يُومِئون، عَدْوًا على أقدامهم ورِكابهم.
١ كلمة «له» لا وجود لها ز س.
٢ كذا في ز ب س، وفي ظ: «كان».
٣ «النَّجْوَة»: ما ارتفع من الأرض من مَسِيل السيل، يكون فيه فرار من السيل، وجمعها: «نَجَوات ونَجَاءٌ»، وضده: «العَقْوَة»: وهي الساحة، وقال عَبِيد بن الأبرص يصف مطرًا جَوْدًا:
فمَن بنَجْوَتِه كمن بعَقْوَتِه … والمسْتَكِنُّ كمن يمشى بقِرْوَاحِ
و «المسْتَكِن»: الذي توارى في الكِنِّ، و «القِرْواح»: الأرض البارزة الفضاء، أخبر أنه عم البلاد وِهادَها ونِجادَها بسيله وكثرة مائه. «الزاهر» (١٩٨).