728 · ص80 · ج2
(٢٢٢)
باب الجُعْل والإجارة
من «الجامع» من كتاب الصداق، وكتاب النكاح من «أحكام القرآن»، ومن النكاح القديم ١
(٢١٧١) قال الشافعي: وإذْ أنْكَحَ النبيُّ -عليه السلام- بالقرآنِ، فلو نَكَحَها على أن يُعَلِّمَها قُرآنًا، أو يَأتِيَها بعَبْدِها الآبِقِ، فعَلَّمَها أو جاءها بالآبِقِ، ثُمّ طَلَّقَها قبل الدُّخُولِ ٢ .. رَجَعَ عليها بنصفِ أجْرَةِ التعليمِ.
قال المزني: قلت أنا ٣: وبنصف أجر المجيء بالآبق ٤.
(٢١٧٢) قال الشافعي: فإن لم يُعَلِّمْها، ولم يَأتِها بالآبِقِ .. رَجَعَتْ عليه بنِصْفِ مَهْرِ مِثْلِها؛ لأنّه ليس له أن يَخْلُوَ بها يُعَلِّمُها.
قال المزني: وكذا قال: لو نَكَحَتْ على خِياطَةِ ثَوْبٍ بعَيْنِه فهَلَكَ الثَّوبُ ٥ .. فلها مَهْرُ مِثْلِها، وهذا أصَحُّ مِنْ قَوْلِه: «لو مات رَجَعَتْ في مالِه بأجْرِ مِثْلِه في تَعْلِيمِه» ٦.
١ كذا في ظ، وفي ز: «وكتاب النكاح القديم»، وفي س: «ومن كتاب النكاح القديم».
٢ زاد في ظ س: «بها»، لكن أعلم عليه في س بالحاء إشارة إلى حذفه.
٣ «قلت أنا» من ب.
٤ يعني: حين يكون مكان العبد معروفًا يمكن تقدير أجرة المجيء به. وانظر: «الحاوي» (٩/ ٤١١).
٥ كلمة «الثوب» من ب س، وليست في ظ ز.
٦ ما رجحه المزني هو الأظهر من القولين عند الشافعية، ثم هو مبني على تعذر التعليم بالطلاق، وفيه وجه أنه يعلمها من وراء حجاب من غير خلوة، والأصح المنصوص: المنع؛ لأنه لا يُؤمَن الوقوع في التهمة والخلوة المحرمة لو جوزنا التعليم. انظر: «العزيز» (١٤/ ١٥٢) و «الروضة» (٧/ ٣٠٧).