← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
7 · ص15 · ج1
(٣) باب نية الوضوء ١ (١٤) قال الشافعي: ولا تُجزئ طهارةٌ مِنْ غُسلٍ، ولا وضوءٍ، ولا تيممٍ، إلا بنيةٍ، واحتَجَّ على مَنْ أجاز الوضوءَ بغيْرِ نِيَّةٍ بقولِه: لا يجوز التيمم بغير نية، وهما طهارتان، فكيف يفترقان؟! (١٥) قال: وإذا توضأ لنافلةٍ، أو لقراءة مصحفٍ، أو لجنازةٍ، أو لسجود قرآنٍ .. أجزأه أن يُصَلِّي ٢ به فريضةً. (١٦) قال: وإن نوى فتوضأ، ثم عزَبَت نيتُه ٣ .. أجزأته نية واحدة، ما لم يُحدِثْ نيةَ أن يَتَبرَّدَ أو يتنظفَ بالماء، فيعيدُ ما كان غَسَلَه لتبردٍ أو لتنَظُّفٍ.
١ أصل «النية» مأخوذ من قولك: (نويت بلد كذا)؛ أي: عزمت بقلبي قصده، ويقال للموضع الذي يقصده: «نية» بتشديد الياء وبتخفيفها، (وانتويت موضع كذا)؛ أي: قصدته للنجعه، فالنية: عزم القلب على عمل من الاعمال فرض أو غيره، وأصل الوُضوء مِنْ النَّظافة، والوَضاءةُ: الحُسْنُ والنَّظافة، والوَضوء بفتح الواو: الماءُ، وبضم الواو: فِعْلُ المُتَوَضِّاءِ. «الزاهر» (ص: ١٠٣) و «الحلية» (ص: ٤٠). ٢ في ب: «وإن صلى». ٣ «العزوب»: الغيبة. «الحلية» (ص: ٤١).
→ prev 7 / 1845 next ←