7 · ص15 · ج1
(٣)
باب نية الوضوء ١
(١٤) قال الشافعي: ولا تُجزئ طهارةٌ مِنْ غُسلٍ، ولا وضوءٍ، ولا تيممٍ، إلا بنيةٍ، واحتَجَّ على مَنْ أجاز الوضوءَ بغيْرِ نِيَّةٍ بقولِه: لا يجوز التيمم بغير نية، وهما طهارتان، فكيف يفترقان؟!
(١٥) قال: وإذا توضأ لنافلةٍ، أو لقراءة مصحفٍ، أو لجنازةٍ، أو لسجود قرآنٍ .. أجزأه أن يُصَلِّي ٢ به فريضةً.
(١٦) قال: وإن نوى فتوضأ، ثم عزَبَت نيتُه ٣ .. أجزأته نية واحدة، ما لم يُحدِثْ نيةَ أن يَتَبرَّدَ أو يتنظفَ بالماء، فيعيدُ ما كان غَسَلَه لتبردٍ أو لتنَظُّفٍ.
١ أصل «النية» مأخوذ من قولك: (نويت بلد كذا)؛ أي: عزمت بقلبي قصده، ويقال للموضع الذي يقصده: «نية» بتشديد الياء وبتخفيفها، (وانتويت موضع كذا)؛ أي: قصدته للنجعه، فالنية: عزم القلب على عمل من الاعمال فرض أو غيره، وأصل الوُضوء مِنْ النَّظافة، والوَضاءةُ: الحُسْنُ والنَّظافة، والوَضوء بفتح الواو: الماءُ، وبضم الواو: فِعْلُ المُتَوَضِّاءِ. «الزاهر» (ص: ١٠٣) و «الحلية» (ص: ٤٠).
٢ في ب: «وإن صلى».
٣ «العزوب»: الغيبة. «الحلية» (ص: ٤١).