← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
827 · ص202 · ج2
(٢٥٦) باب ما يُوجِبُ على المتظاهر كفارةً من كتابي الظهار جديد وقديم، وما دخله من كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى والشافعي (٢٤٦١) قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: {ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} الآية [المجادلة: ٣]، قال: فالذي عَقَلْتُ ممّا ١ سَمِعْتُ في {يعودون لما قالوا}: أنّه إذا أتَتْ على المتظاهِرِ مُدَّةٌ بعد القَوْلِ بالظِّهارِ لم يُحَرِّمْها بالطلاقِ الذي تَحْرُمُ به، وَجَبَتْ عليه الكفّارَةُ؛ كأنّهم ٢ يَذْهَبُون إلى أنّه إذا أمْسَكَ ما حَرَّمَ على نَفْسِه فقَدْ عاد لِما قال فخالَفَه فأحَلَّ ما حَرَّمَ، لا أعْلَمُ مَعْنًى أوْلَى به مِنْ هذا. (٢٤٦٢) قال: ولو أمْكَنَه أن يُطَلِّقَ فلم يَفْعَلْ لَزِمَتْه الكفّارَةُ، وكذلك لو ماتَ أو ماتَتْ. (٢٤٦٣) ومعنى قولِ الله عز وجل: {من قبل أن يتماسا}: وَقْتٌ لأن يُؤدِّيَ ما وَجَبَ عليه قَبْل المُمَاسَّةِ حتّى يُكَفِّرَ، وكان هذا - والله أعلم - عُقُوبَةً مُكَفِّرَةً لقَوْلِ الزُّورِ، فإذا مُنِعَ الجماعَ أحْبَبْتُ أن يُمْنَعَ القُبَلَ والتَّلَذُّذَ احْتِياطًا حتّى يُكَفِّرَ ٣.
١ كذا في ظ ب س، وفي ز: «ممن». ٢ كذا في ز ب س، وفي ظ: «وكأنهم» بالواو. ٣ ظاهر النص ههنا أنه لا يَحرُم شيء سوى الجماع، ونص في رواية الزعفراني على أنه يَحْرُم جميع جهات الاستمتاع، فحصل قولان: أظهرهما - عند الأكثرين عدم الحرمة، ومال إلى ترجيح قول التحريم ابن الصباغ وإمام الحرمين. وانظر: «النهاية» (١٤/ ٥٠٧) و «العزيز» (١٥/ ٤٦٣) و «الروضة» (٨/ ٢٦٩).