764 · ص126 · ج2
(٢٣٨)
باب الطلاق قبل النكاح ١
من كتاب إملاء على مسائل ابن القاسم، ومن مسائل شتى سَمعتُها لفظًا
(٢٢٧٠) قال الشافعي: ولو قال: «كُلُّ امْرَأةٍ أتَزَوَّجُها طالقٌ»، أو لامْرأةٍ بعَيْنِها أو لعَبْدٍ: «إنْ مَلَكْتُكَ فأنْتَ حُرٌّ»، فتَزَوَّجَ أو مَلَكَ .. لم يَلْزَمْه شَيْءٌ؛ لأنّ الكلامَ الذي له الحكْمُ كان وهو غيرُ مالِكٍ ٢، فبَطَلَ، ولو قال لامْرأةٍ لا يَمْلِكُها ٣: «أنتِ طالقٌ السّاعةَ» لم تَطْلُقْ، فهي بعد مُدَّةٍ أبْعَدُ، فإذا لم يَعْمَل القَوِيُّ كان الضَّعِيفُ أوْلى أن لا يَعْمَلَ.
قال المزني: قلت أنا ٤: وأجْمَعُوا أنّه لا سَبِيلَ إلى طَلاقِ مَنْ لم أمْلِكْ؛ للسُّنَّة المجْتَمَعِ عليها، فهي مِنْ أنْ تَطْلُقَ ببِدْعَةٍ أو على صِفَةٍ أبْعَدُ ٥.
١ كذا في ز س، وفي ظ: «قبل نكاح».
٢ كذا في ظ ب س، وفي ز: «ملك».
٣ كذا في ز ب س، وفي ظ: «لم يملكها».
٤ «قلت أنا» من ب.
٥ جاء في هامش س: «قال الهروي: إذا كان القول بأن لا طلاق على من طلق … ولا إلى مدة إجماعًا، كان يلزمهم أن يقولوا في التي قيل لها: (أنت طالق إن فعلت كذا وكذا) أن لا طلاق فيها». قلت: البياض بقدر كلمتين لم أقرأهما.