282 · ص339 · ج1
(٩٤)
باب تأخير الحج
(٨٢١) قال الشافعي: أنْزِلَتْ فريضةُ الحجِّ بعد الهجرةِ، وأمَّرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكرٍ على الحجِّ وتَخَلَّفَ -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة بعد مُنْصَرَفِه مِنْ تَبوكَ، لا مُحارِبًا ولا مشغولًا بشيءٍ، وتَخَلَّفَ أكثرُ المسلمين قادرين على الحجِّ وأزواجُ النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، ولو كانوا ١ كمَنْ تَرَكَ الصلاةَ حتّى خَرَج وقتُها ما تَرَك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الفَرْضَ ولا تَرَك المتَخَلِّفون عنه ٢، ولم يَحُجَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ فَرْضِ الحجِّ إلّا حِجَّةَ الإسلام، وهي حِجَّةُ الوداعِ، ورُوِي عن جابر بن عبدالله أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أقام بالمدينةِ تِسْعَ سنينَ لم يَحُجَّ ثُمّ حَجّ، قال الشافعي: فوقتُ الحجِّ ما بين أن يَجِبَ عليه إلى أن يَمُوتَ.
١ كذا في ظ، وفي ز ب س: «كان» بالإفراد.
٢ في ز: «المتخلفين عنه»، يعني: لم يترك النبي -صلى الله عليه وسلم- من تخلف عنه.