← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
محمد الطيب الفاسي أصول الفقه 1113 هـ
A− A+
96 · ص105
فإن قلت: فما بالهما يضمنان ١ لزوما، ويزكيان ٢؟ قلنا: تعلق ذلك بهما: ٣ بالوضع، والخطاب التكليفي في ذلك، متعلق بالولي، لأنه المخاطب بالأداء من مالهما. ووصف صلاة الصبي، وصومه بالصحة: بطريق الوضع أيضا. وأما ترتيب الثواب عليهما ٤ فليس لتعلق الخطاب بفعله ٥ على وجه الاقتضاء منه، إذ المخاطب هو الولي، بأن يأمره بهما * لا تكليفا * ٦ بل ترغيبا في فعل العبادة ليعتادها، فإن اعتيادها مظنة أن لا يتركها إذا بلغ إن شاء الله تعالى. ب - مناقشة تعريف الحكم: - فإن قلت: إن التعريف غير مانع لدخول الخطاب المتعلق بأحوال المكلفين، وأعمالهم، نحو: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ٧} ٨ مع أنها
١ زاد في (ب) و (ج) هنا: (متلفهما). ٢ (الطرة): خليل: وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه. وراجع ما ذكروه عند قول خليل: وأمر بها صبي لسبع وضرب لعشر. ٣ زاد في غير الأصل هنا: (إنما هو). ٤ (الطرة): أي لوالد الصبي لا له لأنه هو الذي أمر بأن يروضه، وهذا مختار ابن الحاجب وابن السبكي، واختار ابن رشد والقرافي والمقري خلافه. ٥ في (د): بهما. ٦ سقط ما بين العلامتين من غير الأصل. (الطرة): وأما أمره له بأن يأمره بالصلاة فالصحيح أنه مخاطب بذلك ندبا بحيث إذا ترك لا يأثم. انظر الحطاب. ٧ (الطرة): أي بأنه متعلق بفعل المكلف من حيث إنه مخلوق لله. ٨ الصافات: ٩٦.
→ prev 96 / 343 next ←