← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
محمد الطيب الفاسي أصول الفقه 1113 هـ
A− A+
277 · ص292
قال ابن السبكي (ت ٧٧١ هـ‍): «. . . ولا يخفى أن الوارد في كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أقوى مما ورد في كلام الراوي، والراوي الفقيه أولى ممن ليس بفقيه» ١. المسلك الثاني: الإجماع: [الثاني: الإجماع]. (الثاني) من مسالك العلة: (الإجماع). قال ابن السبكي: «فإذا ٢ أجمعوا على [علية] ٣ وصف إجماعا قطعيا أو ظنيا، ثبتت عليته. ومثاله: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يقضي القاضي وهو غضبان) ٤. قال
= جابر بن سمرة رضي الله عنه (صحيح مسلم برقم: ١٦٩٢: ٣/ ١٣١٩): «رأيت ما عز بن مالك حين جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلعلك! قال: لا والله إنه قد زنى الأخر. قال: - فرجمه». فإن الحديث هنا أيضا باختزال ما بين العارضتين بنحو ما في عباراتهم. وقد قال ابن السبكي (رفع الحاجب - المخطوط المذكور -: ٢/ ٣٣٠): «حديث زنا ما عز ورحمه متفق عليه، ولكن هذا اللفظ - وهو مطلوبه - لا أعرفه» وبتأمل نص الرواية المذكورة يزول ما استشكله ويتبين أصل ما استشهد به الأصوليون منه. ١ رفع الحاجب - المخطوط المذكور -: ٢/ ٣٣٠. ومبتدأ كلامه كما يلي: «اما في كلام الشارع مثل وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما، أو في كلام الراوي، وإليه أشار بقوله: ومثل قول الراوي «سها فسجد» (. . .) وسواء الفقيه وغيره في ذلك، لأن الظاهر أنه لو لم يفهمه لم يقله. ولا يخفى أن الوارد. . . الخ كما جاء هنا بنصه». ٢ سقطت أداة الشرط (فإذا) من (ب). ٣ في الأصل: (عليته) والمثبت من (ب)، ومن نسخة رفع الحاجب. ٤ تقدم تخريجه.
→ prev 277 / 343 next ←