← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
محمد الطيب الفاسي أصول الفقه 1113 هـ
A− A+
98 · ص107
أ - معنى خطاب التكليف: (والخطاب): أي: الكلام النفسي الأزلي ١ الموجه للإفهام ٢، أو الذي علم أنه يفهم، على قسمين: أحدهما: (خطاب تكليف)، أي: متعلقه تكليف ٣، أي: إلزام ما فيه كلفة. وقيل: طلب ما فيه كلفة. فلا تكليف في المندوب والمكروه والمباح على الأول؛ دون الثاني. ب - الشرط الأول في التكليف: علم المكلف: (وشرطه): أي: التكليف، أي: شرط صحته باعتبار تعلقه التنجيزي: (علم)، أي: فهم (المكلف) ما كلفه به، فالغافل، وهو من لا يدري كالنائم، والساهي، والمجنون، والصبي، والسكران، تعديا لا تكليف عليه؛ لأن المكلف مطالب بإيقاع المكلف به طاعة، أي: على سبيل الطاعة، وهو قصد الامتثال. والإيقاع بهذه الصفة متوقف على العلم بالتكليف، والغافل لا يعلم ذلك. فإن قيل: المتوقف على العلم، هو الإيقاع على الصفة المذكورة لا نفس التكليف.
١ (الطرة): بناء على أنه لا يسمى في الأزل خطابا. ٢ (الطرة): ليس الكلام النفسي الموجه وإنما الموجه ما يدل عليه. ٣ في (د): التكليف. (الطرة): إن أريد بالخطاب معناه المصدري الذي هو توجيه الكلام المفيد، فيقتضي أن تكون الإضافة تنافيه إذ التوجيه: «والتكليف».
→ prev 98 / 343 next ←