154 · ص166
الله [تعالى]» ١ عباده.
وقال أبو هاشم (ت ٣٢١ هـ) وأتباعه : إنها اصطلاحية أي : وضعها واحد من البشر، أو أكثر من واحد؛ وحصل عرفانها لباقي البشر بالإشارة والقرينة من الواضع؛ فإن الطفل ٢ يعرف لغة أبويه بهما. وحجته في ذلك : قوله تعالى : {وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ} ٣ أي :
بلغتهم، فهي سابقة على البعثة؛ ولو كانت توقيفية، والتعليم بالوحي كما هو الظاهر، لتأخرت عنه ٤.
وأجيب : باندفاع الدور، بأن يوحى إليه بها فيعلمها، ثم يعلّمها، ثم يرسل ٥.
وقال الأستاذ (ت ٤١٨ هـ) ٦ : القدر المحتاج إليه ٧ توقيف وغيره محتمل ٨.
١ شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية بناني.
٢ زاد في (ب) و (ج) : مثلا.
٣ إبراهيم : الآية (٤).
٤ بنصه تقريبا عن شرح المحلي (مع حاشية بناني : ١/ ٢٧٠ - ٢٧١) إلا أن المحلي نسبه لأكثر المعتزلة، ونسبه الشارح هنا للبهشمية خاصة على وفق ما في مختصر ابن الحاجب : ١/ ١٩٤، وتابعه العضد : ١/ ١٩٦.
٥ ذكر هذا الجواب على سبيل الإجمال بناني في حاشيته على المحلي : ١/ ٢٧١. ولينظر مفصلا في شرح العضد وحواشيه : ١/ ١٩٦ وما بعدها.
٦ الأستاذ ركن الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني، (ت ٤١٨ هـ) فقيه أصولي شافعي. الفتح المبين : ١/ ٢٢٨. الأعلام : ١/ ٥٩.
٧ سقطت (إليه) من (ب) و (ج).
٨ هذه عبارة جمع الجوامع : ١/ ٢٧١، وفيها «محتمل له» وهي بذلك أبين من عبارة -