217 · ص229
(والبيان) يطلق على فعل المبيّن، وهو التبيين، كالسلام والكلام ١ للتسليم، والتكليم.
واشتقاقه من بان : إذا ظهر، أو انفصل؛ و ٢ على ما حصل به التبيين وهو : الدليل؛ وعلى متعلق التبيين ومحله، وهو : المدلول.
وفي الاصطلاح : وبالنظر إلى المعاني الثلاثة اختلف العلماء في تفسيره، والمختار ما قاله الصيرفي (ت ٣٣٠ هـ) : ٣ (إخراج الشيء) قولا كان أو فعلا (من حيز الإشكال) والإجمال - أي : من حالة لم يتضح معها معناه - (إلى حيز التجلي) ٤ والوضوح. أي : ٥ إلى حال يتضح معها معناه، بنصب ما يدل عليه من حال أو مقال وأورد على الحد إشكالان :
أحدهما : البيان ابتداء من غير تصور إشكال بيان، وليس ثم إخراج من حيز الإشكال ٦.
١ في (ب) : تقديم وتأخير.
٢ سقطت من (د).
٣ زاد في (ب) : وهو.
٤ وردت نسبة هذا التعريف للصيرفي في كثير من كتب الأصول ومن أقدم من نسبه إليه أبو الحسين البصري في المعتمد : ١/ ٢٩٤.
٥ سقطت (أي) من (ب).
٦ أورد هذا الإشكال بخصوص هذا التعريف الغزالي (المستصفى : ١/ ١٩٢) ونصه : «. . . وبهذا يبطل قول من حده بأنه إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي فذلك ضرب من البيان وهو بيان المجمل فقط». وعبر عنه البصري في المعتمد بطريقة أخرى (١/ ٢٩٤) ونصه : «إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي هو حد للتبيين لا حد للبيان».