← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
محمد الطيب الفاسي أصول الفقه 1113 هـ
A− A+
209 · ص221
ب - الفرق بين المطلق والنكرة في سياق الإثبات: قال ابن السبكي (ت ٧٧١ هـ‍): «وهو يتناول اللفظ الدال على الماهية من حيث هي، والذي ١ دل ٢ على واحد غير معين، وهي النكرة، لأنها أيضا لفظ دال على شائع في جنسه» ٣ فكأنه لا يفرق بين المطلق والنكرة. وقد سبقه الآمدي (ت ٦٣١ هـ‍) إلى هذا، فقال: «المطلق: النكرة في سياق الإثبات» ٤. والصواب أن بينهما فرقا: فالمطلق: الماهية من حيث هي. والنكرة: ما دل على وحدة ٥ غير معينة. وعلى هذا أسلوب المنطقيين، والأصوليين، والفقهاء. ولهذا لما استشعر بعضهم التنكير في بعض الألفاظ اشترط الوحدة: فقال الغزالي (ت ٥٠٥ هـ‍) فيمن قال: إن كان حملها غلاما، فأعطوه كذا، فكان غلامين، لا شيء لهما، لأن التنكير يشعر بالتوحيد ٦، ويصدق بأن تلد
١ في (ب): التي. ٢ في (ب): دلت. ٣ رفع الحاجب. ٤ الإحكام في أصول الأحكام: ٣/ ٥. ونصه: «أما المطلق فعبارة عن النكرة في سياق الإثبات». ٥ في (ب): واحدة. ٦ قال الغزالي في الوسيط (٤/ ٤٤٤): «ولو قال: «إن كان حملها غلاما فأعطوه كذا»، فولدت غلامين، لم يستحقا شيئا؛ فإن الصيغة للتوحيد في النكرة».
→ prev 209 / 343 next ←