← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
محمد الطيب الفاسي أصول الفقه 1113 هـ
A− A+
122 · ص131
وأجيب: بأنه وإن شملها لا يمنع توهم عدم إرادة الشمول، أو أنه لا يصدق على الموسع بناء على توهم أن التقدير جعله بقدره، فزاد «مطلقا» دفعا للتوهم. والله أعلم. ج - تعريف الإعادة: [والإعادة إيقاعه في وقته ثانيا. وهل لخلل أو لعذر؟ قولان]. (والإعادة) في الاصطلاح: نوع من الأداء عند المحققين - على ما صرح به الآمدي (ت ٦٣١ هـ‍) ١ وغيره، وإن وقع في عبارة المتأخرين خلافه ٢ - وهي: أن الإعادة (إيقاعه) أي: الشيء المعاد - بالمعنى اللغوي، وهو أعم من أن يكون في الوقت أولا - لعذر أو لخلل أولا (في وقته) المقدر له شرعا (ثانيا).
١ الإحكام: ١/ ١٥٤. ٢ حكى الزركشي (البحر المحيط: ١/ ٣٣٣) مسلك التحول في هذا المعنى الاصطلاحي فقال: «. . . ثم قال الإمام [يعني فخر الدين الرازي]: فإن فعل ثانيا بعد ذلك سمي إعادة، فظن أتباعه [يعني في الحاصل والتحصيل ثم المنهاج وشروحه] أنه مخصّص للإطلاق السابق، فقيدوه؛ وليس كذلك. فالصواب: أن الأداء اسم لما وقع في الوقت مطلقا، مسبوقا كان أو سابقا. وإن سبقه أداء مختل سمي إعادة. فالإعادة قسم من أقسام الأداء: فكل إعادة أداء من غير عكس. ولا تغتر بما تقتضيه عبارة التحصيل والمنهاج من كونه قسيما له».
→ prev 122 / 343 next ←