144 · ص154
فائدته من الطاعة بالفعل، والعصيان بالترك، وأيضا فلأن المكلف ١ * المأمور بشيء لا يعلم أنه مكلف به عقب سماعه الأمر به لأنه قد * ٢ لا يتمكن من فعل المأمور به لموته قبل وقته أو عجزه عنه.
وأجيب: بأن فائدته الاختبار بالعزم على الفعل أو الترك، فيترتب الثواب أو العقاب، وبأن الأصل عدم ذلك. وبتقدير وجوده ينقطع تعلق الأمر الدال على التكليف.
٦ - قاعدة:
[ويعلم التكليف قبل دخول الوقت، وإن لم يعلم وجود الشرط فيه].
(ويعلم) بالبناء للمجهول، (التكليف) بالمكلف به (قبل دخول الوقت) المنصوب [لأوان] ٣ التكليف؛ (وإن لم يعلم) - بالبناء للمجهول - (وجود الشرط) الشرعي (فيه)، أي: في الوقت المنصوب [لأوان] ٤ التكليف.
وعليه جمهور الأصوليين: قال العضد (ت ٧٥٦ هـ): «ولولا أن تحقق الشرط في الوقت ليس شرطا في التكليف لما علم قبل وقته، إذ
= بتوجه أمر التكليف إلا: مع القطع بالإمكان؛ أو مع اعتقاد التكليف من غير إمكان. وهذه قسمة بديهية لا يتصور مزيد عليها. فقد خرج عن المباحثة أن المختار ما عزي إلى المعتزلة في ذلك».
١ زاد في (ب) و (ج) هنا: (به).
٢ سقطت ما بين العلامتين من (أ) و (ج).
٣ في الأصل: (لأول)، والمثبت من (ب).
٤ في الأصل: (لأول)، والمثبت من (ب).