197 · ص209
العامة لو صح تجردها عن القرائن، لكانت نصا في الاستغراق. وإنما التردد فيما عدا الأقل، من جهة عدم القطع بانتفاء القرائن المخصصة» ١.
قال العراقي : «واعلم أن محل الخلاف في المجرد ٢ عن القرائن :
* فإن اقترن به ما يدل على التعميم، فدلالته * ٣ على الأفراد قطعية بلا خلاف؛ نحو : قوله تعالى : {وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ٤، {لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ} ٥، {وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُها} ٦.
وإن اقترن به ما يدل على أن المحل غير قابل للتعميم، فهو كالمجمل، يجب التوقف فيه إلى ظهور المراد منه؛ نحو : قوله تعالى : {لا يَسْتَوِي}
١ بنصه في البرهان : ١/ ١١٢ ف.٢٢٩، ومن طبعة الدكتور الديب : ١/ ٣٢١.
٢ في نسخة شرح العراقي (المتجرد).
٣ سقط ما بين العلامتين من نسخة شرح العراقي.
٤ جزء من ست آيات : البقرة : ٢٨٢، والنساء : ١٧٦، والنور : ٣٥ و ٦٤، والحجرات : ١٦، والتغابن : ١١.
٥ هكذا من غير أن تكون مسبوقة بالواو جزء من آية واحدة هي : البقرة : الآية (٢٨٤. ومع ربطها بالواو جزء من ست آيات : آل عمران : الآيتان (١٠٩، و ١٢٩)، والنساء : الآيات (١٢٦، و ١٣١، و ١٣٢)، والنجم : الآية (٣١). ومؤكدة ب «إن» جزء من آية واحدة : النساء : الآية (١٣١)، ومسبوقة ب «يسبّح» جزء من آيتين : الحشر : ١، والصف : ١، ومسبوقة ب «سبّح» جزء من آيتين : الجمعة : الآية (١)، والتغابن : الآية (١).
٦ هود : الآية (٦).