960 · ص176 · ج4
والثانية: لا يجزئ عن الفرض، قال في رواية ابن القاسم ١ في الرجل يحج ينوي التطوع: فالحج والصوم سواء لا يجزئ إلا بنية.
وهذا اختيار أبي بكر ٢؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وإنما لكل امرئ ٣ ما نوى» ٤، ولأنها إحدى العبادات، فلا تجزئ عن الفرض بنية النفل، كالصوم والصلاة. وهذه الرواية مترددة بين صحة النفل ــ وعلى ذلك حملها القاضي ٥ ــ وبين فساد الإحرام، وإذا قلنا فاسد فهل يمضي فيه؟ ... ٦.
فعلى هذا هل يصح بنية مطلقة؟ ... ٧.
ووجه الأول: ما احتج به أحمد من حديث ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهما -، فعلى هذا إذا أحرم بالنذر، وقلنا يجزئه عن حجة الإسلام فهل عليه قضاء النذر ٨؟ على روايتين. وإن نوى عن الفرض فقط أو نوى عنهما، أصحُّهما عليه قضاؤه، كما قاله ٩ ابن عمر، وهو منصوصه في رواية عبد الله. والثانية: يكفيه عنهما، اختاره أبو حفص.
١ كما في «التعليقة» (١/ ١١٤).
٢ كما في المصدر السابق.
٣ ق: «لامرئ».
٤ أخرجه البخاري (١) ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب.
٥ في «التعليقة» (١/ ١١٤).
٦ بياض في النسختين.
٧ بياض في النسختين.
٨ ق: «بالنذر».
٩ في المطبوع: «قال».