← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
957 · ص176 · ج1
وعن عبد الله بن الحارث ١ الزبيدي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار" رواه أحمد ٢. وكذلك جاء عنه تخليلُ الأصابع فعلًا وأمرًا، وليس في المسح شيء من ذلك. وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: اجتمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على غسل القدمين ٣. وأما التثليثُ في غسلهما وإدخالُ الكعبين، فلما تقدَّم. والكعبان: هما العظمان الناتئان في جانبَي الساق لما تقدَّم. وروى النسائي عن عثمان ٤ وعلي ٥ في صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ كلَّ واحد منهما غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثًا، ثم اليسرى كذلك، وقال: رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صنع مثل ما صنعتُ". وهذا هو المعروف في اللغة. قال النعمان بن بشير [٥٤/ب]: كان أحدُنا يُلزِق كعبَه بكعب صاحبه في الصلاة، ومنكبَه بمنكبه ٦. وكذلك ذكره
١ في الأصل: "عبد الله بن زيد بن الحارث"، وهو غلط، ولا أدري كيف أقحم "زيد" في اسم هذا الصحابي! ٢ برقم (١٧٧١٠). إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة يضعف، وله عدة متابعات، صحح بعضها ابن خزيمة (١٦٣)، والحاكم (١/ ١٦٢). ٣ عزاه ابن حجر في "فتح الباري" (١/ ٢٦٦) إلى سعيد بن منصور، وانظر: "الإعلام" (١/ ٤٧٥). ٤ برقم (١١٦)، وقد تقدم تخريجه. ٥ برقم (٩٥)، وقد تقدم تخريجه. ٦ أخرجه أحمد (١٨٤٣٠)، وأبو داود (٦٦٢)، والبخاري معلقًا مجزومًا به في باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف. وصححه ابن خزيمة (١٦٠)، وابن حبان (٢١٧٦).