← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
598 · ص104 · ج2
كالأذان؛ ولأنه لم يرد به الشرعُ في المحلِّ فلم تُستحَبَّ كالزيادة على التلبية. والأخرى: تُستحَبُّ، لما روي عن جابر أنه قيل له: أتقيم المرأةُ؟ قال: نعم. ذكره ابن المنذر ١. ولأنه ذكرٌ لله، فاستُحِبَّ لها كالتلبية؛ ولأن من السلف من يأمرها بالإقامة، ويكره لها تركَها، ففي الإقامة خروج من الخلاف. والثالثة: أنها تخيَّر بين الفعل والترك. قال أحمد: إذا فعلَتْ، فإن شاءت اقتصرت على الإقامة، وإن شاءت أذَّنت وأقامت. قال: إذا أذَّنَّ وأقَمْنَ فلا بأسَ، وإن لم يفعلن فجائز. قال: وسئل ابن [٢٤٠/ب] عمر عن ذلك، فغضب، وقال: أنا أنهى عن ذكر الله تعالى! ٢ وقد روى النجاد عن عائشة أنها كانت تؤذِّن وتقيم ٣. ولأن ذلك لم يأمر به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلا يؤمر به. وهو ذكر الله تعالى، فلا ينهى عنه، كسائر الأذكار. فأما الأذان فلا يستحَبُّ لها، بل الأفضل تركه، في المشهور عنه. وعنه: أنها تُخيَّر بين فعله وتركه ٤.
١ في «الأوسط» (٤/ ٧٨). ٢ تقدم تخريجه. ٣ أخرجه عبد الرزاق (٥٠١٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٣٦). ٤ هنا انتهى المجلد الأول من الكتاب في نسخة الظاهرية. وجاء في خاتمتها: «آخر المجلد الأول من شرح العمدة. وهو آخر الجزء الرابع من أصل المصنف رحمه الله تعالى .... يتلوه في المجلد الثاني: «فصل: والأذان والإقامة لكل صلاة مكتوبة فرض على جميع الناس». وكان الفراغ من نسخه في العشر الأوسط من شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة ... ».