← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
506 · ص87 · ج2
الزكاة ١ قيل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}. وإذا ٢ ذكرت المناسك قيل: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: ٢]، {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} [الأنعام: ٦٢]. وإن ذكر الصوم ٣ قيل: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: ٤٥]، فإنَّ الصبر المعدود من المباني ٤ هو الصوم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [٢٣٤/ب] «صومُ شهرِ الصَّبر وثلاثةِ أيام من كلِّ شهر» ٥. الخامس: أنَّ الله أمر نبيَّه أن يأمر أهله بالصلاة والاصطبار عليها ٦ فقال: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا} [طه: ١٣٢]، مع أنه مأمور بالاصطبار على جميع العبادات لقوله ٧: {وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} [مريم: ٦٥]، وبإنذارهم بجميع الأشياء لقوله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: ٢١٤].
١ كلمة «الزكاة» ساقطة من الأصل. ٢ في (ف): «وإن». ٣ كذا قال هنا. وفي مواضع أخرى من كتبه فسَّر الصبر في الآية بالمعنى المعروف. وله رسالة مستقلة في تفسير قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} ضمن «جامع الرسائل» (١/ ٨١ - ٨٤). وانظر: «قاعدة في الصبر» (ص ٧٤) و «جامع المسائل» (٦/ ٣١٥). ٤ يعني: مباني الإسلام الخمسة. وفي الأصل: «في المباني»، والمثبت من (ف). وفي المطبوع: «المثاني»، تصحيف. ٥ أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد (٧٥٧٧)، والنسائي (٢٤٠٨). رجال إسناده ثقات، وصححه البوصيري في «إتحاف الخيرة» (٣/ ٧٢). وفي الباب عن أبي ذر وعلي وابن عباس وغيرهم، انظر: «إرواء الغليل» (٤/ ٩٩). ٦ «والاصطبار عليها» ساقط من الأصل. ٧ في (ف): «بقوله» هنا وفيما يأتي.