476 · ص82 · ج2
الكتاب والسنة، وأجمع عليه السلف، على ١ ما هو مقرَّر في موضعه. فالقولُ تصديق الرسول، والعملُ تصديق القول؛ فإذا خلا العبد عن العمل بالكلِّية لم يكن مؤمنًا. [٢٣٣/أ] والقولُ الذي يصير به مؤمنًا قول مخصوص، وهو الشهادتان، فكذلك العمل هو الصلاة.
وأيضًا ما احتجَّ به ابن شَاقْلا ٢، ويذكر عن الإمام أحمد: أنَّ إبليس بامتناعه عن السجود لآدم قد لزمه الكفرُ واللعنةُ، فكيف من يمتنع عن السجود لله تعالى؟ وهذا لأنَّ الكفر لو كان مجرَّد الجحد أو إظهار الجحد ٣ لما كان إبليس كافرًا، إذ هو ٤ خلاف نصِّ القرآن.
وأيضًا فإنَّ حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد، وذلك إنما يتمُّ بالفعل، لا بالقول فقط. فمن لم يفعل لله شيئًا فما دان لله ٥ دينًا، ومن لا دين له فهو كافر.
فأما قياس الصلاة على غيرها من الأركان، فقد ذكر أبو بكر ٦ عن أحمد أنه يصبح ٧ مرتدًّا بترك الأركان الخمسة.
١ في المطبوع: «وعلى»، زاد الواو.
٢ انظر: «الفروع» (١/ ٤٢٢) و «الإنصاف» (٣/ ٣٠).
٣ «أو إظهار الجحد» ساقط من (ف)، وفيها: «بمجرد الجحد».
٤ في (ف): «وهو».
٥ في (ف): «كان الله»، وقال ناسخها: «لعله: فما كان له»، والصواب ما أثبت من الأصل.
٦ في كتاب «الخلاف». انظر: «المستوعب» (١/ ١٤٣). والروايات الأخرى في «الفروع» (١/ ٤٢١) و «الإنصاف» (٣/ ٣٤).
٧ في (ف): «أبو بكر أنه يصير».