368 · ص64 · ج2
حامد والقاضي وأصحابه ١، وهو المنقول عن جماهير السلف، لقول الله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: ١١]. فعلَّق الأخوَّة في الدين ٢ على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ والمعلَّقُ بالشرط عدمٌ ٣ عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخٍ في الدين، ومن ليس بأخٍ في الدين ٤ فهو كافر؛ لأن المؤمنين إخوة مع قيام الكبائر بهم، بدليل قوله في آية المقتتلين {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: ١٠]، مع أنه قد سمَّى قتالَ المؤمن كفرًا.
ولِمَا روى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة» رواه الجماعة ٥ إلا البخاري والنسائي. وفي رواية لمسلم ٦: «بين الرجل وبين الشرك تركُ الصلاة» ٧. وفي رواية صحيحة لأحمد ٨: «ليس بين العبد والكفر إلا تركُ الصلاة».
وعن بريدة الأسلمي قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «العهد الذي
١ انظر: «الإنصاف» (٣/ ٣٧ - ٣٨).
٢ «في الدين» ساقط من (ف).
٣ غيَّره في المطبوع إلى «ينعدم» دون تنبيه. وقد مرَّ مثله.
٤ «ومن ليس بأخ في الدين» ساقط من (ف).
٥ أحمد (١٥١٨٣)، ومسلم (٨٢)، وأبو داود (٤٦٧٨)، والترمذي (٢٦٢٠)، وابن ماجه (١٠٧٨).
٦ برقم (٨٢) ولفظه: «إنَّ بين الرجل وبين الشرك والكفر تركَ الصلاة».
٧ العبارة «رواه الجماعة ... الصلاة» ساقطة من (ف) لانتقال النظر.
٨ أخرجها عبد الله في «السنة» (١/ ٣٥٧).