364 · ص63 · ج4
إحداهما، باع ما لا يحتاج إليه.
وإن أراد أن يشتري كتب علم، أو ينفق في طلب العلم، فقد قال عبد الله ١: سألت أبي عن رجل ملك خمسمائة درهم، وهو رجل جاهل، أيحج بها أم يطلب العلم؟ فقال: يحج ٢؛ لأن الحج فريضة، وليس الحديث ٣ عليه فريضة، وينبغي له أن يطلب العلم.
والفرق بينهما أن ٤ هذا لم يتعلَّم بعدُ ٥، فالابتداء بفرض العين قبل فرض الكفاية أو النافلة متعين، والأول قد تعلَّم العلم، وهو مقيّد بالكتاب، ففي بيع كتبه إخلالٌ ٦ بما قد علمه مِن علمه.
وإذا كان له خادمٌ ٧ يحتاج إلى خدمتها لم يلزمه بيعها. قال في رواية الميموني ٨: إذا كان للرجل المسكنُ والخادم والشيء الذي لا يمكنه بيعه لأنه كفاية لأهله= فلا يباع، فإذا خرج عن ٩ كفايته ومُؤْنة عياله باع.
١ انظر «مسائله» (ص ١٩٧، ١٩٨).
٢ في المسائل: «لا يحج». وهو مخالف للسياق، ويمكن تصحيحه بوضع فاصل بعد «لا».
٣ في المسائل: «وطلب الحديث» بدل «وليس الحديث». وهذا يعكس المعنى.
٤ «أن» ساقطة من المطبوع.
٥ «بعد» ساقطة من س.
٦ س: «اخلا».
٧ يقع على الذكر والأنثى. انظر شواهد استعماله للمؤنث في «تاج العروس» (خدم).
٨ انظر: «القواعد» لابن رجب (ص ٢٩٥).
٩ س: «من».