← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3200 · ص699 · ج3
فصل وإذا جوَّزنا له الخروج لعيادة المريض وتشييع الجنازة بغير شرط أو كان قد اشترطه، فإنه لا يزيد على الأمر المسنون، وهو اتِّباعها مِن حين كان يخرج ١ من دارها إلى أن يؤذَن بالانصراف، وأن يجلس عند المريض ما جرى به العُرْف، فإن لم يعلم حين خروجها، فهل ينتظرها؟ ... ٢ فصل قال في رواية المرُّوذي: يجب على المعتكف أن يحفظ لسانه، ولا يؤويه إلا سقف المسجد، ولا ينبغي له إذا اعتكف أن يخيط أو يعمل، وذلك لما رُوي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: «لا يدخل المعتكف تحت سقف» ذكره ابن المنذر ٣. وعن إبراهيم قال: «كانوا يحبُّون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال، وهي له إن لم يشترط: عيادة المريض، ولا يدخل سقفًا، ويأتي الجمعة، ويشهد الجنازة، ويخرج في الحاجة» ٤. وكان إبراهيم يقول: «لا يدخل المعتكف سقيفة إلا لحاجة أو سقف
١ س: «من بابها حين يخرج» وكتب فوق بابها (حـ). ٢ بياض في النسختين. ٣ في «الإشراف»: (٣/ ١٦٤) وقد أخرج ابن أبي شيبة (٩٧٤٦) عن عطاء أنه قال: «كان ابن عمر إذا أراد أن يعتكف ضرب خباء، أو فسطاطًا فقضى فيه حاجته، ولا يأتي أهله، ولا يدخل سقفًا». ٤ تقدم تخريجه.