3055 · ص651 · ج2
الركوع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه». وكذلك رواه الشافعي ١ وغيره عن ابن عيينه عن عاصم, إلا أن الجماهير مثل شعبة ٢ وأبي عوانة ٣ وزائدة بن قدامة ٤ وبِشْر ٥ بن المفضل ٦ وجماعة غيرهم ٧ , رووه عن عاصم, فقالوا في الحديث: «فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه». وقال بعضهم: «حذاء أذنيه». وكذلك رواه مسلم ٨ وغيره من حديث عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل عن وائل ٩.
ومن رجَّح الثاني قال: صحة النقل بهما توجب أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - فعَل كلَّ واحد منهما, لكن الرفع إلى الأذن أزيد, فيكون أولى؛ لأنه زيادة عبادة. ويشبه أن يكون هو آخر الأمرين، لأنَّ الوفود إنما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الفتح, ولأن الانتقال من النقص إلى الزيادة هو اللائق, لا سيما وقد قال
١ «المسند» (١/ ٧٣) ــ ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٤) ـ، والدارقطني (١/ ٢٩٠).
٢ أخرجه أحمد (١٨٨٥٥)، والبخاري في «رفع اليدين» (٢٦)، وابن خزيمة (٦٩٧)، وليس فيه موضع الشاهد.
٣ أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٣٨).
٤ أخرجه أحمد (١٨٨٧٠) وأبو داود (٧٢٧).
٥ يشبه رسمه في الأصل: «برز»، وهو تحريف. وقد سقط: «بشر بن» من المطبوع.
٦ أخرجه أبو داود (٧٢٦)، والنسائي (١٢٦٥)، وابن ماجه (٨٦٧).
٧ انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (٢/ ٢٤).
٨ برقم (٤٠١)، وأخرجه أحمد (١٨٨٦٦)، والنسائي (٨٧٩).
٩ في الأصل: «عبد الجبار بن وائل عن وائل عن علقمة»، وكذا في المطبوع. ولعله خطأ من النساخ. والصواب ما أثبت من مصادر التخريج.