3034 · ص644 · ج2
أحدها: تسوية الصف وتعديله وتقويمه, حتى يكون كالقِدْح. وذلك يحصل بالمحاذاة بالمناكب والرُّكَب والكِعاب, دون أصابع الرجلين.
والثاني: التراصُّ فيه، وسدُّ الخلل والفُرَج, حتى يلصق الرجل منكبه بمنكب الرجل, وكعبه بكعبه.
الثالث: تقارب الصفوف ودنوّ بعضها من بعض, حتى يكون سجود المؤخَّر خلف مقام المقدَّم, من غير ازدحام يفضي إلى أذى المصلِّين.
والرابع: تكميل الأول فالأول تحقيقًا للاجتماع, والدنوِّ من الإمام.
والخامس: توسُّط الإمام, وهو أن يكون في وسط الصف.
وعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «راصُّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذُوا بالأعناق. والذي نفسي بيده إنِّي لأرى الشيطانَ يدخل من خلل الصفِّ، كأنه الحَذَف» رواه أحمد وأبو داود والنسائي ١.
وعن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أقيموا صفوفكم، فإنِّي أراكم من وراء ظهري». وكان أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه, وقدمَه بقدمه. متفق عليه ٢ , والسياق للبخاري.
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه على الناس، فقال: «أقيموا صفوفكم ــ ثلاثًا ــ والله لَتقيمُنَّ صفوفَكم أو لَيُخالِفَنَّ الله بين قلوبكم» قال: فلقد رأيتُ الرجل يُلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته
١ أحمد (١٣٧٣٥)، وأبو داود (٦٦٧)، والنسائي (٨١٥).
وصححه ابن خزيمة (١٥٤٥)، وابن حبان (٢١٦٦).
٢ البخاري (٧٢٥) ومسلم (٤٣٤).