← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3015 · ص637 · ج4
بنت الحارث بن حرب من ١ أبي [ق ٢٧٢] رُهْم بن عبد العزّى، فهل لك في أن تزوَّجَها؟ فتزوّجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم، فلما أن قدم مكة أقام ثلاثًا، فجاءه سهيل بن عمرو في نفر من أصحابه من أهل مكة، فقال: يا محمد اخرجْ عنا، اليوم آخرُ شرطِك، فقال: «دعوني أبتني بامرأتي وأصنع لكم طعامًا»، فقال: لا حاجة لنا بك ولا بطعامك، اخرج عنا. فقال له سعد: يا عاضَّ بَظْرِ أمِّه! أرضُك وأرضُ أمك دونه، لا يخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يشاء! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «دَعْهم فإنهم زارونا ٢ لا نؤذيهم»، فخرج ٣ فبنى بها بسَرِفَ. وروى ابن إسحاق ٤ قال: حدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة بنت الحارث في سَفْرته في هذه العمرة، وكان الذي زوَّجه العباس بن عبد المطلب، فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا، فأتاه حُويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد وُدّ في نفرٍ من قريش، وكانت قريش قد وكَّلتْه بإخراج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، فقالوا: قد انقضى أجلُك فاخرج عنا، فقال لهم: «لو تركتموني فعرَّستُ بين أظهركم، وصنعنا طعامًا فحضرتموه ٥» فقالوا: لا حاجة لنا بطعامك فاخرجْ عنا. فخرج وخلَّف أبا رافع مولاه على ميمونة
١ في المطبوع: «بن» تحريف. ٢ ق: «زادونا». ٣ «فخرج» ساقطة من ق. ٤ ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٤٠١) والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٣١) والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٣٣٠) وغيرهم. وإسناده حسن. ٥ في المطبوع: «فحظرتموه» خطأ.